السيد جعفر مرتضى العاملي
188
مختصر مفيد
تماماً كما هو مقام القضاء ، وقد ذكر أئمة الهدى عليهم السلام ، شروطاً للمستشار ، وحدوداً للمشاورة ، تشير إلى أن لهذا الأمر خصوصية على غيره . . وقد ورد النهي أيضاً عن إدخال العبيد ، والسفلة ، والفاجر ، والجبان ، والحريص ، والبخيل ، والمعلمين للصبيان ، والحاكة ، والأحمق ، وغيرهم في المشورة . مع أن ولاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثابتة في حقهم ، وهم مشمولون للآية المباركة التي في سورة التوبة . ثالثاً : قولكم : إن الآية تدل على ثبوت ذلك لها على جميع الأصعدة . . لا يصح ، فإن إعطاءها حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إنما هو في حدود قدراتها وطاقاتها ، وذلك لا يعني ثبوت هذا الأمر لها في حق الرجل أيضاً ، فلعل ذلك يختص بالنساء أمثالها . . ولو سلم شمول ذلك للرجال ، فإن من القريب جداً أن يختص ذلك بالرجال المحارم كالأخ ، والزوج ، والولد . . والخال ، والعم ، وأبناء الأخ ، والأخت ، ومن كان محرماً لها من الرضاعة ، وأمثال هؤلاء . . فهو من قبيل أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، فإنما تجب الصلاة ، بشرط البلوغ والعقل ، ودخول الوقت ، وإنما تجب الزكاة على الجامع لشرائط التكليف ، وعلى من ملك مالاً زكوياً ، قد بلغ النصاب وقد حال عليه الحول ، بالشرائط المقررة . . رابعاً : إنه كما فرع الأمر بالمعروف على قوله : * ( الْمُؤْمِنُونَ